محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

25

رسالة الاجتهاد والتقليد

التقليد لان ذلك هو المنساق منها عرفا بعد ملاحظة اشتمالها على ذم الكفار حيث عولوا على التقليد في أمور دينهم إذ لو لم يكن ذلك مركوزا في عقولهم فلا يستقيم ذمهم لذلك ولا ريب في ان حسن الرجوع إلى أهل الخبرة في كل صنعة مما استقرت عليه طريقة العقلاء في كل مقام والتقليد في الفروع من هذا القبيل فلا يعمه ما دل على حرمة التقليد سادسها ان الآيات الناهية عن التقليد انما تدل على حرمة التقليد في أصول الدين لأنه المنساق منها بعد ملاحظة ورودها في ذم الكفار حيث فلدوا آباءهم فلا دلالة فيها على حرمة التقليد في الفروع سابعها ان العمومات الناهية عن التقليد على تقدير تسليم دلالتها على العموم الشامل للفروع مخصصة بقوله عليه السلم واما من كان من العلماء إلى أن قال فللعوام ان يقلدوه فان هذه الرواية قاضية بأنه يجوز للعامي التقليد وح يحصل الشك في ان المتجزى هل هو مندرج في العامي أو في غيره وهو يستلزم الشك في اندراجه في كل من العمومات والمخصص فيكون الاحتجاج المزبور من قبيل التمسك بالعمومات والاطلاقات في الشبهات المصداقية وهو غير جائز لان اصالة عدم اندراج الفرد المشكوك فيه في العموم معارضة مع اصالة عدم اندراجه في الخاص فيتساقطان بعد ملاحظة تحقق العلم الاجمالي المفروض وانتفاء المرجح [ الايراد على الوجوه السبعة ] ولا يخفى عليك ما في الجميع [ الايراد على الوجه الأول ] اما في الاوّل فلان المفروض ان المتجزى أيضا انما يعتمد على الظنون الخاصة والمدارك المخصوصة التي ثبت حجيتها في الشريعة فليس ذلك تعويلا على مطلق الظن الذي كان مقتضى الأصل عدم حجيته [ الايراد على الوجه الثاني ] واما في الثاني فلان المنساق مما دل على حرمة التقليد هو عدم الفرق بين تقليد المجتهد وبين غيره لان التحريم في هذا المقام انما تعلق على موضوع التقليد فيتحقق